السيد كاظم الحائري
455
القضاء في الفقه الإسلامي
قال : " ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع " ( 1 ) . والثاني - ما عن علي بن غياث أو علي بن غراب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك " ( 2 ) . وقد جاء في الكافي التعبير عن الراوي المباشر بعلي بن غياث ، بينما جاء في الفقيه التعبير عنه بعلي بن غراب ، ويبدو أن الأخير هو الأصح لعدم وجود الأول في كتب الرجال ولا في الروايات ، ولأن الصدوق في المشيخة ذكر سنده إلى علي بن غراب فقط لا إلى علي بن غياث . وعلى أي حال فسند الحديث ضعيف بمحمد بن حسان وإدريس بن الحسن وعلي بن غراب أو علي بن غياث . وتؤيد أيضا اشتراط الحس في الشهادة الروايات الواردة في باب الزنا الدالة على أن حد الرجم لا يثبت إلا بالشهادة على الرؤية ، من قبيل ما عن الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " حد الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج " ( 3 ) ، ونحوه ما عن أبي بصير ( 4 ) . والاستشهاد بهذه الروايات : تارة يكون بمقدار أنها دلت على اشتراط الحس في الشهادة في ثبوت الرجم في الزنا واحتمال الخصوصية وارد ، ولهذا جعلناه مؤيدا لا دليلا ، وأخرى يكون بتقريب آخر أقوى من هذا التقريب ، وهو أن يقال : إن الروايات الواردة في هذا الباب على قسمين : أحدهما ما دل على أن الرجم لا يثبت
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 20 من الشهادات ، ح 3 ، ص 251 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 20 من الشهادات ، ح 1 ، ص 250 . وباب 8 من الشهادات أيضا ، ح 3 ، ص 235 . ( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من حد الزنا ، ح 1 ، ص 371 . ( 4 ) نفس المصدر ح 3 وح 5 ، ص 371 - 372 .